المحقق البحراني

132

الحدائق الناضرة

وعن ابن البراج أنه لا يعقد على فاجرة إلا إذا منعها من الفجور ، فإذا لم تمتنع من الفجور فلا يعقد عليها ، وهو ظاهر الشيخ في النهاية أيضا ( 1 ) . والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام منها رواية محمد بن الفيض ( 2 ) المتقدم صدرها في المسألة الثانية ، حيث قال عليه السلام فيها : ( وإياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الأزواج ، فقلت : ما الكواشف ؟ قال : اللواتي كاشفن ، وبيوتهن معلومة ويزنين ، قلت : فالدواعي ؟ قال : اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفت بالفساد ، قلت : والبغايا ؟ قال : المعروفات بالزنا ، قلت : فذوات الأزواج قال : المطلقات على غير السنة ) أقول : الظاهر أن هذه الرواية كملا ما تقدم من صدرها ، وما ذكرناه هنا من تتمتها هي حجة الصدوق فيما نقل عنه ، حيث إنه قال في الكتاب المذكور : ولا يتمتع إلا بعارفة ، فإن لم تكن عارفة فأعرض عليها فإن قبلت . . إلى آخر الخبر كملا ، ثم قال : واعلم أن من تمتع بزانية فهو زان ، لأن الله يقول : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ) ( 3 ) إنتهى . وما رواه المشايخ الثلاثة ( 4 ) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح ( قال : سأل رجل أبا الحسن الرضا عليه السلام وأنا أسمع عن رجل تزوج المرأة متعة ويشترط عليها على أن لا يطلب ولدها ، فتأتي بعد ذلك بولد ، فشدد في إنكار الولد ، وقال :

--> ( 1 ) أقول : حيث قال : فإذا أراد الرجل أن يتمتع بامرأة فلتكن دينة مأمونة ، فإنه لا يجوز التمتع بزانية أو غير مأمونة . . إلى آخره . ( منه قدس سره ) ( 2 ) الكافي ج 5 ص 454 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 252 ح 13 الفقيه ج 3 ص 292 ح 4 الوسائل ج 14 ص 454 ح 3 . ( 3 ) سورة النور - آية 3 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 454 ح 3 التهذيب ج 7 ص 269 ح 82 الفقيه ج 3 ص 292 ح 5 الوسائل ج 14 ص 453 ح 1 .